The main community of culture a unique exhibition entitled “A Lonesome Planete”

ELLE ARABIA
February 21 2020

تطلق الفنانة الكورية الجنوبية المقيمة في نيويورك، ستيكي مونجر، معرضاً فريداً لها بعنوان “كوكب منعزل” Lonesome Planet ضمن جاليري “فور يو” الإبداعي. وكانت الفنانة قد استوحت اسمها المميز من خلال الاستعمال المتكرر لملصقات الفينيل. فبعد أن تدرّبت سابقاً للعمل كمصممة جرافيكية، انتقلت ستيكي مونجر إلى عالم الفنون الجميلة لتنتج لوحات وأعمالاً نحتيّةً تفيض بمشاعر الحزن من خلال الألوان الداكنة والتكوينات المتداخلة.

ثم اكتشفت وسليتها الإبداعية المفضّلة، وهي الرسم بتقنية البخّ، بعد أن خاضت تجارب فنيّة غنية. كما اعتمدت أسلوباً أكثر مرونة في استعمال الألوان بعد مشاركتها الناجحة في معرض قديم لملصقات الفينيل التي قامت بترتيبها عشوائياً على جدران الصالة. وقد تمكّنت بمفردها من تطوير قدراتها وأدواتها باستعمال ألوان الإكرليك والتقنيات القابلة للتحكم والسيطرة، ولكنها وجدت في هذه الوسائط الكثير من القيود. وهنا، بدأ يظهر اهتمام الفنانين المتحرّرين بتقنية التلوين بالبخ، وهي وسيلة تحتفي بالحرية الإبداعية.

ولإيصال هذه الحرية إلى الجمهور، اعتمدت ستيكي مونجر أسلوباً حيادياً في رسم مواضيعها عبر الاستعانة بتدرجات الأسود والأبيض في معظم الأحيان. وتطرح الفنانة من خلال معرضها “كوكب منعزل” لوحات مرسومة بتدرجات الرمادي، لتوفّر بذلك عمقاً لونيّاً من شأنه أن يحرّك مشاعر المشاهد دون أن يملي عليه الفنان بذلك.

كما تعكس هذه الأعمال تأثّر ستيكي مونجر بتجربتها المباشرة ورؤيتها الشخصية للعالم، حيث ترسم في لوحاتها سيرةً ذاتيةً بكل معنى الكلمة، وتسعى لتجسيد مبادئها واعتقاداتها على شكل رسومات ذات مغزى. حصلت الفنانة على عقد رعاية مميز، يمنحها الإقامة حالياً في استوديو يستحوذ على الطابق 79 بأكمله من مركز التجارة العالمي 3 في مدينة نيويورك. وفي هذا المكان المحاط بالإسمنت والنوافذ الزجاجية الكبيرة التي تكشف المدينة الصاخبة من ورائها؛ تسيطر مشاعر الوحدة على الشعور الداخلي للفنانة. ولكن هذا الإحساس لا يشكّل في حقيقة الأمر سوى نوع من أنواع العزلة الكاملة. وحيدةً مع ذاتها، تمضي ستيكي مونجر في مساحتها الخاصة لتتلاعب بالألوان والتكوينات مدفوعةً بالحوار والتفاعل المستمر بينها وبين الشخصيات والمفردات التي تبدعها.

نشأت ستيكي مونجر على عتبة الوجود. وهي تعمل في الليل عندما يتوقف الشعور بالوقت. الأمر الذي ينعكس في أعمالها الفنية، حيث تبدو جميعها مترددة ومتقلبة. أما انتقالها المذهل بين التصاميم ثنائية الأبعاد والتصاميم ثلاثية الأبعاد؛ فيوضّح بكل بساطة هذا التحوّل المكاني الفريد من نوعه. كما تتكشّف المزيد من أسرار الفنانة من خلال أعمالها النحتيّة التي تعرض أحجاماً وأبعاداً معقّدة وغير واقعية للمواضيع المطروحة.

ويمكننا في نهاية المطاف أن نعتبر معرض “كوكب منعزل” مجموعة أحاسيس تجمع بين البهجة والتشاؤم بطريقة استثنائية. وتدعونا الفنانة، من خلال التأمل في نظرة شخصياتها الخيالية، إلى الغوص عميقاً في عالم خفي من الأحزان.

حول معرض “فور يو”

يكرّس معرض “فور يو” مساحته الإبداعية لعرض أعمال الفنانات من السيدات حصريّاً، حيث يسعى من خلال هذا التخصيص إلى تمكين المرأة وتحقيق المساواة بينها وبين الرجل في عالم الفن. ويُعدّ المعرض ملاذاً يطرح أعمالاً للفن المعاصر عبر حجز مواعيد مسبقة. وهو يوفّر للفنانات جمهوراً عالمياً واسعاً، كما يتيح لعشاق الفن إمكانية استكشاف أعمال إبداعية منظّمة بعناية فائقة لمواهب من كافة أنحاء المعمورة.

فمع النقص الحاد في حضور المرأة الفنانة واستبعادها من المشهد الإبداعي، جاء المعرض ليوفّر منصّة خاصةً بهذه الشريحة التي يتم تجاهلها، ويقدّم مساحةً تشجّع على إقامة حوارات متعدّدة التخصّصات تحت إشراف حصري من قبل السيدات، وذلك بهدف واحد يتمثّل في إحداث التغيير. ويأمل ’فور يو‘ في الاحتفال والدعم وتمكين المرأة عبر فضاءاته المكرّسة لخدمة الفنانات بغضّ النظر عن الجنسية أو الأسلوب والمواد المستعملة أو الخبرة والسيرة المهنية.

كما يسعى إلى تنظيم معارض تلبي تطلعات عشاق الإبداع العاديين منهم أو الشغوفين من مقتني الأعمال الفنيّة، لذلك فهو يختار بعناية فائقة فنانات لديهنّ أسلوب متميز وحضور جريء. ونأمل أن نقدّم الجاذبية والإلهام عبر تسليط الضوء والتركيز على تحفيز المرأة في الفن.

الفنانة في سطور

وُلدت ستيكي مونجر في كوريا الجنوبية، وهي فنانة مقيمة في نيويورك نجحت من خلال أعمالها في تحويل المساحة إلى ذبذبات نابضة بالحياة. وتقدم الفنانة لمحةً حول خيالها السريالي الذي يعكس شغفها بالنظرة الجذابة لتصاميمها المتحركة، حيث تبدع في ابتكار تباينات منسجمة يظهر فيها الضوء والظل، البراءة والارتباك؛

تعمل ستيكي مونجر وفق تقنيات وأساليب متنوعة، وكانت قد استهلّت مشوارها الإبداعي بالتدريب في كوريا ونيويورك كمصممة جرافيكية، لكنها سرعان ما حوّلت اهتمامها إلى عالم الفنون الجميلة خلال وقت مبكر من حياتها المهنية المزدهرة. ومنذ ذلك الحين، عرضت الفنانة الموهوبة أعمالها في جميع أنحاء العالم من خلال معارض جماعية وفردية.

ونذكر من بين النجاحات الأخيرة التي سجّلتها: مشاركتها في معرض ’’فريز آرت فير‘ للفنون بنيويورك مع معرض ’موراكامي تاكاشي كيكي‘، إضافة إلى معرضها الفردي بعنوان “في يوم صافٍ” (On a Clear Day) بالتعاون مع استوديو ’هيداري زينجارو‘ في طوكيو، ومعرض فردي آخر حمل اسم “كونٌ متوازن” (Parallel Universe) ضمن ’سبيس 27‘ في هونج كونج.

EXPLORE
DISCOVER
SUBMIT YOUR WORK

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Fill out this field
Fill out this field
Please enter a valid email address.
You need to agree with the terms to proceed

RELATED ARTICLES

Menu